العلامة الحلي

124

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ويكون لكلّ منهما نصفه ، ثمّ إذا رجعوا فيما للوارث لم يزد الأجنبيّ على ما كان له حالة الإجازة للورثة . وعلى الآخر : يتوفّر الثّلث كلّه للأجنبيّ ؛ لأنّه إنّما ينقص بمزاحمة الوارث ، وإذا زالت المزاحمة وجب توفير الثّلث عليه ؛ لأنّه قد أوصى له به « 1 » . مسألة 73 : لو أوصى لأحد ورثته بقدر نصيبه من التركة أو بما دونه ، صحّ عندنا إن كانت بقدر الثّلث فما دون ، وإن زاد احتاج في الزيادة إلى إجازة باقي الورثة ، وكان للموصى له مشاركة باقي الورثة في باقي التركة ، أمّا لو حصر نصيبه فيه انحصر على ما تقدّم . وقالت الشافعيّة : إذا أوصى لأحد ورثته بقدر نصيبه من التركة أو بما دونه وأجاز الباقون ، سلّم له الموصى به ، والباقي مشترك بينهم « 2 » . قال الجويني : وذلك القدر خرج عن كونه موروثا باتّفاق الورثة ، أمّا الموصى له : فلأنّه أوقعه عن جهة الوصيّة حيث قبلها ، وأمّا غيره : فلأنّه أجازها « 3 » . ولو أوصى لبعض الورثة بأكثر من نصيبه ، فإن قصد منعه من الإرث بعده صحّت الوصيّة إن كانت الزيادة بقدر الثّلث فما دون ، وإلّا بطلت في الزائد ، وإن لم يقصد اعتبر ما أوصى به من الثّلث . وللشافعيّة وجهان :

--> ( 1 ) راجع : المغني 6 : 455 ، والشرح الكبير 6 : 529 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 30 ، روضة الطالبين 5 : 108 . ( 3 ) نهاية المطلب 11 : 103 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 30 ، وروضة الطالبين 5 : 108 .